و هذه الطفولة المشرّعة على مداخل الذاكرة
تتأبّط دائما حقيبة الأحلام .... تنثرها عطرا على
مصاطب قلبي المفعم بالحنين
لتلك الأماسي البعيدة
في أمسِ بعيد ... بعد روحي
كان أبي الذي دون إرادة منه ..........؟؟
أوقد في قلبي شعلة أبدية ... ودون دراية سلمني مسالك الدروب
التي قادتني ... إلى طواحين الهواء ..... طواحين الروح .؟؟؟؟؟؟؟
في الشتاءات البعيدة .... بعد نبضي
كنت أحتال كيف أختبيء تحت منضدة صغيرة وأستمع إلى حكايا الضيوف
وأسافر مع حلمي الطفولي مع سرد رائع ... لرجال برعوا في اختلاسي
من ذاتي .... ؟
وكان الجمر المتوقد في المواقد الخشبية ... يزيدني سحرا
ويعطي للحكاية دفئا ... وبعدا آخر ..؟؟
وكنت إذا ما توقف الراوي .. دون أن يشفي غليلي
أصيح بصوت طفولتي :
- عمو شوصار بعدين
فاضحا نفسي ... وواضعا نفسي أمام توبيخ أبي
- أنت هنا أيها الشقي ... هيا إلى النوم
ربما كنت الطفل الوحيد الساهر في قريتي
زوار أبي ... كانوا تلفازي .... وبوابة روحي إلى العالم
كتبها غيّاث الأسد في 09:30 مساءً ::
طوبى لمن فتح ثغرة نور في جدار جهلنا ..وزرع بذاراً أتعبت الانتظار
طوبى لمن علّم أطفاله أبجدية المحبة والصدق..
وكانت تربيته رسالة انسانية ..
أخي الغالي :
تعلمنا من الحياة أن بعض الأبناء يضيفون رصيداً لآبائهم
والبعض يأخذون من رصيدهم والديهم ..
لأنهم لم يتعلموا سوى أن يروا أنفسهم في مرايا ضيقة .. ..
فلا تملّ الصبر على بذار ترهق العمر ..لكن حصادها يكون حياة جديدة..
تقبل محبتي واحترامي
خطارة جميلة جدا
ما اجمل تلفازك .. به من الماضي والحكم الكثير
ما اجمل ان نأخذ العبرة من تجاربهم الممتعه والحكيمة
اخي غياث
عدنا .. لنلتقي .. ومعك نرتقي...
على ميناء حرفك الآمن...
تستكين على موارده الرطبه...
ونغفو على نبضات همسك الراقي...
حقا تخونني العبارات...
فلا أملك منها ما يوازي لبوحك...
ويرتقي لهمسك...
صمت تغلب علي...
فجف معه حبري...
دمت بألق
يسعد مساك اخي غياث :-
رجعتني سنين وسنين لأيام مضت وذكرتني بخنساء الشقية اللي كانت تجادل وتناقش اعتى المشايخ في زمن ما رغم صغر سنها اما السر بمعرفتي الحقيقة وهذه الذاكرة التي ماكانت لتخذلني بذاك الوقت هو اختلاسي السمع والنظر لكل ماكان يدور حولي وحيث انني لم اكن اشكل خطرا حسب اعتقادهم ولكنني كنت انهل من علومهم بالوقت الذي هم لاهين عني فيه إنها اجمل ايام وليتها تعود بكل ماكانت تحمل من بساطة وجمال ورقي والزمن لايعود ابدا ولكنه يترك لنا الذكريات الجميلة والمؤلمة على حد سواء لك كل الامنيات بحياة طيبة
هكذا تعلمت أبجدية الكلمات
*********************************
جميلة تلك الطفولة
كيف نفتح قلبنا لما نسمعه
كيف للدفء طريقه إلى عالمنا الصغير المفعم بالحب
دمت بكل خير صديقي الكريم
كتابات رائعة جداً تستوحي الصمت والسفر إلى المنسى
Ziad
هيفاء فويتي
هذه البذور .. تفتح للروح نوافذ جديده
وعلى الرغم مما تلحقه بنا من إرهاصات وإرهاق ...
غير أنّ المحصول كما ذكرت حياة جديده
........
أختي الغاليه
لك مودتي
الأخت حسنيه
زيارتك الأولى أسعدتني
على الرحب والسعة
وكل عام وأنت بخير
دموع المطر
ولست أرى اسعد مني بهذا التواصل واللقاء الروحي
ودائما أجد مدونتي تتالق بوجودكم
لك تقديري ومودتي
الأخت الغاليه خنساء ناصر
ربما نحمل من ذكريات الطفولة أكثر مما نتذكره في الأماسي القريبة
وحقائب الطفولة مليئة بالذكريات الجميله
ورغم ممارسة سياسة الحجب ...... غير أنّ العقل الطفولي كان يحطم كل الحواجز
ليصل إلى مايريد
كان الفضول يدفعنا للمعرفة ......... وكانت آذاننا سفيرة لنا
..........
لك مني أطيب الأمنيات
أخي زياد
قرأت مرارا نزف الروح لديك
وزرتك مرارا
وسعدت بزيارتك
.........
نزف الروح .....
وشفافيتك ......
وكلماتك ........
كل ذلك جعلني سعيدا بك أخي زياد
جميل
زوار والدك كانوا بمثابة بوابتك الروحية إلى العالم
أما أنـــــــــا
............................
لا أعلم
أعتقد أن الموقف يدعوني للصمت لأعبر ببلاغة أكثر
تحياتي المشتاقة لبوحك
أريد ان أقرأ عن غياث أكثر
أكتب عنه
وقبلاتي لبناتك الصغيرات ولطفلك
أقحوانـــــــــــــه
أينك يارجل؟
أدعو الله أن تكون بخير
أنت ومن تحب
أقحوانه
الاسم: غيّاث الأسد
